عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

326

الدارس في تاريخ المدارس

درس بها الشيخ جمال الدين الباجربقي ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الدولعية . ثم درس بها القاضي شهاب الدين الحسباني ، وقد مرّت ترجمته في المدرسة الاقبالية . ثم نزل عن هذه المدرسة الفتحية بعوض للقاضي شرف الدين أبي محمد قاسم بن سعد بن محمد الحسباني السماقي . قال ابن قاضي شهبة في شعبان سنة سبع وعشرين وثمانمائة : مولده على ما رأيته بخط شيخنا سنة تسع وأربعين أو ثمان وأربعين قال : لأن والده مات وهو رضيع في الطاعون كذا قال أخوه ، وكان أخوه كبيرا يذكر الطاعون وموت والده ، قرأ التنبيه ، واشتغل يسيرا في الفقه ، وجلس لتحمل الشهادة بباب الشامية وبسويقة صاروجا ، ثم صار موقعا بالعادلية ، وقد درس بالفتحية في شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعين . ثم أن قاضي القضاة النجم بن حجي استنابه ، فتعجب الناس من ذلك ، ولكن ولي العرض نادما ، وباشر برذالة مع ملازمة الجلوس في الشهر ، وولي قضاء حمص في وقت وقضاء الجبة ، وكان قليل البضاعة قصير اللسان ، غير أنه يدخل ويحكم بكل ما أمر به ، توفي يوم الثلاثاء حادي عشريه وقيل قارب الثمانين ، ودفن بمقبرة الوزير غربي سويقة صاروجا ، وكنت قد رأيت له في حياته مناما سيئا ، نسأل اللّه السلامة انتهى . 72 - المدرسة الفخرية بين السورين . قال الحافظ ابن حجي في تاريخه في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة : وفي شهر رمضان تكاملت عمارة الفخرية وقررت فيها الصوفية ، وفوضت مشيختها للشيخ شمس الدين البرماوي ، ودرس الحنفية للقاضي شمس الدين الديري « 1 » ، ودرس المالكية للقاضي جمال الدين المالكي ، ودرس الحنابلة للقاضي عز الدين البغدادي ثم المقدسي الذي ولي عن قريب تدريس الحنابلة بالمؤيدية ، ولم يستطع فخر الدين الأستاذ الحضور عند المدرسين لشدة مرضه ، وتمادى به الأمر إلى أن مات في سادس شوال ، ودفن فيها في فسقية

--> ( 1 ) شذرات الذهب 7 : 182 .